«ولئن» لام قسم «سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولنَّ» حذف منه نون الرفع لتوالي النونات وواو الضمير لالتقاء الساكنين «خلقهن العزيز العليم» آخر جوابهم أي الله ذو العزة والعلم، زاد تعالى:
(1) إشارة لأبي عبد اللّه المصنف : أتى بلفظ «وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ» فكان ظهوره بالهوية فيها ولم يقل «وهو الذي في الأرض إله» فناب عنه الخليفة فيها ، ولو أتى بالهوية ما عبد غير اللّه في الأرض كما لم يعبد في السماء إلا هو .
وهذه شهادة من اللّه في حق المشركين ، فهو تنبيه عجيب ، فما ذكروا قط إلا الألوهية ، وما ذكروا الأشخاص ، ولكن لم يقبل اللّه منهم العذر بل قال «فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ» .
( والذي نزل من السماء ماء بقدر فأنشرنا به بلدة ميتا كذلك تخرجون ( 11 ) والذي خلق الأزواج كلها وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون ( 12 ) لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ( 13 ) وإنا إلى ربنا لمنقلبون ( 14 ) )
يقول تعالى : ولئن سألت - يا محمد - هؤلاء المشركين بالله العابدين معه غيره : ( من خلق السموات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم ) أي : ليعترفن بأن الخالق لذلك هو الله [ تعالى ] وحده لا شريك له ، وهم مع هذا يعبدون معه غيره من الأصنام والأنداد .
قوله تعالى: {ولئن سألتهم} يعني المشركين. {من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم} فأقروا له بالخلق والإيجاد، ثم عبدوا معه غيره جهلا منهم. وقد مضى في غير موضع.
ولئن سألت -أيها الرسول- هؤلاء المشركين من قومك مَن خلق السموات والأرض؟ ليقولُنَّ: خلقهنَّ العزيز في سلطانه، العليم بهن وما فيهن من الأشياء، لا يخفى عليه شيء.
يخبر تعالى عن المشركين، أنك لو { سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ } الله وحده لا شريك له، العزيز الذي دانت لعزته جميع المخلوقات، العليم بظواهر الأمور وبواطنها، وأوائلها وأواخرها، فإذا كانوا مقرين بذلك، فكيف يجعلون له الولد والصاحبة والشريك؟! وكيف يشركون به من لا يخلق ولا يرزق، ولا يميت ولا يحيي؟!
( ولئن سألتهم ) أي سألت قومك ، ( من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم ) أقروا بأن الله خالقها ، وأقروا بعزه وعلمه ثم عبدوا غيره وأنكروا قدرته على البعث لفرط جهلهم . إلى هاهنا تم الإخبار عنهم .
(وَلَئِنْ) الواو حرف استئناف واللام موطئة لقسم محذوف وإن شرطية (سَأَلْتَهُمْ) ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل المتحركة والهاء مفعوله الأول (مَنْ) اسم استفهام مبتدأ (خَلَقَ) ماض فاعله مستتر (السَّماواتِ) مفعول به (وَ الْأَرْضَ) معطوف على السموات وجملة من خلق في محل نصب مفعول به ثان لسألتهم والجملة الفعلية خبر من (لَيَقُولُنَّ) اللام واقعة في جواب القسم ومضارع مرفوع وحذفت النون لكراهة توالي الأمثال والواو المحذوفة فاعله والنون للتوكيد والجملة جواب القسم لا محل لها (خَلَقَهُنَّ) ماض ومفعوله (الْعَزِيزُ) فاعل (الْعَلِيمُ) بدل من العزيز والجملة مقول القول
---
Traslation and Transliteration:
Walain saaltahum man khalaqa alssamawati waalarda layaqoolunna khalaqahunna alAAazeezu alAAaleemu
And if thou (Muhammad) ask them: Who created the heavens and the earth, they will surely answer: The Mighty, the Knower created them;
Ve andolsun ki onlara, kim yarattı gökleri ve yeryüzünü diye sorsan elbette onları diyeceklerdir, üstün olan ve her şeyi bilen yarattı;
Et si tu leur demandes: «Qui a créé les cieux et la terre?» Ils diront très certainement: «Le Puissant, l'Omniscient les a créés».
Und würdest du sie fragen: "Wer erschuf die Himmel und die Erde?", gewiß würden sie sagen: "Sie erschuf Der Allwürdige, Der Allwissende."