فالحاصل من هذا أنه من لم يغب عن عبوديته للّه في كل حال ، فقد أدى ما خلق له وكان طائعا وسواء كان مطيعا أو مخالفا ، فإن العبد الآبق لا يخرجه إباقه عن الرق ، وإنما يخرجه عن لوازم العبودية ، من الوقوف بين يدي سيده لامتثال أوامره ومراسمه ، ألا ترى اسم العبودية ينسحب عليه سواء كان مطيعا أو مخالفا .
قوله تعالى {وفي ثمود} أي وفيهم أيضا عبرة وآية حين قيل لهم عيشوا متمتعين بالدنيا {حتى حين} أي إلى وقت الهلاك وهو ثلاثة أيام كما في هود {تمتعوا في داركم ثلاثة أيام}{هود : 65]. وقيل : معنى {تمتعوا} أي أسلموا وتمتعوا إلى وقت فراغ آجالكم. {فعتوا عن أمر ربهم} أي خالفوا أمر الله فعقروا الناقة {فأخذتهم الصاعقة} أي الموت. وقيل : هي كل عذاب مهلك. قال الحسين بن واقد : كل صاعقة في القرآن فهو العذاب. وقرأ عمر بن الخطاب وحميد وابن محيصن ومجاهد والكسائي {الصعقة} يقال صعق الرجل صعقة وتصعاقا أي غشي عليه. وصعقتهم السماء أي ألقت عليهم الصاعقة. والصاعقة أيضا صيحة العذاب وقد مضى في البقرةوغيرها. {وهم ينظرون} إليها نهارا. {فما استطاعوا من قيام} قيل : معناه من نهوض. وقيل : ما أطاقوا أن يستقلوا بعذاب الله وأن يتحملوه ويقوموا به ويدفعوه عن أنفسهم؛ تقول : لا أقوم لهذا الأمر أي لا أطيقه. وقال ابن عباس : أي ذهبت أجسامهم وبقيت أرواحهم في العذاب. {وما كانوا منتصرين}أي ممتنعين من العذاب حين أهلكوا، أي ما كان لهم ناصر.
( فما استطاعوا من قيام ) فما قاموا بعد نزول العذاب بهم ولا قدروا على نهوض . قال قتادة : لم ينهضوا من تلك الصرعة ( وما كانوا منتصرين ) ممتنعين منا . قال قتادة : ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من الله .
(فَمَا) الفاء حرف استئناف وما نافية (اسْتَطاعُوا) ماض وفاعله (مِنْ قِيامٍ) من حرف جر زائد ومجرور لفظا منصوب محلا مفعول به والجملة مستأنفة (وَما) حرف عطف وما نافية (كانُوا) كان واسمها (مُنْتَصِرِينَ) خبرها والجملة معطوفة على ما قبلها
---
Traslation and Transliteration:
Fama istataAAoo min qiyamin wama kanoo muntasireena
And they were unable to rise up, nor could they help themselves.
Derken ne ayakta durmıya güçleri kalmıştı, ne de bir yardım görmüşlerdi.
Ils ne purent ni se mettre debout ni être secourus.
Dann konnten sie weder aufstehen, noch wurde ihnen beigestanden.