انتقل إلى المحتوى
الفتوحات المكيةFUTMAK.COM

الباب 558 · وحدة تحريرية 45 من 101

«حضرة السعة»

عنوان من النص

البداية: ج 4 · ص 256 المطبوعة · معرّف القارئ 2280

النهاية: ج 4 · ص 257 المطبوعة · معرّف القارئ 2281

افتتاح الوحدة في الشاهد الرقمي

«حضرة السعة»

إنما الواسع الذي *** وسع الكل خلقه‏

فإذا ما خلا بنا *** نازع الحق خلقه‏

وزها بالذي بدا *** من سنا الشمس أفقه‏

فهي فينا بنورها *** وأنا فيه حقه‏

[تقدم الرحمة على العلم‏]

يدعى صاحبها عبد الواسع قالت الملائكة رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ رَحْمَةً وعِلْماً فقدمت الرحمة على العلم لأنه أحب أن يعرف والمحب يطلب الرحمة به فكان مقام المحب الإلهي أول مرحوم فخلق الخلق وهو نفس الرحمن وقال ورَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ فعم بكل كل مرحوم وما ثم إلا مرحوم ومن كان علمه بالشي‏ء ذوقا وكان حاله فإنه يعلم ما فيه وما يقتضيه من الحكم وقد قال الترجمان صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم إن المؤمن لا يكمل حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه‏

وقد علمنا إن له الكمال وأنه المؤمن وأن العالم على صورته فقد ثبتت الأخوة بالصورة والايمان لأنه ما ثم إلا قائل به مؤمن مصدق بوجوده فإنه ما من شَيْ‏ءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وما من شي‏ء إلا وسعته رحمته كما وسعه تسبيحه وحمده فهو الواسع لكل شي‏ء ولهذا الاتساع هو لا

المقتطف مختصر من البداية؛ افتح الأصل لقراءة بقية الوحدة.

يحفظ المقتطف ألفاظ الشاهد الرقمي وحدوده المسجلة، وقد يشتمل على شعر أو ترويسة من القارئ. وصف الوحدة أعلاه تحريري حيث يشار إلى ذلك.

صفحات الوحدة