الباب 558 · وحدة تحريرية 73 من 101
«المحيي حضرة الأحياء»
عنوان من النص
البداية: ج 4 · ص 289 المطبوعة · معرّف القارئ 2313
النهاية: ج 4 · ص 290 المطبوعة · معرّف القارئ 2314
افتتاح الوحدة في الشاهد الرقمي
«المحيي حضرة الأحياء»
إنما المحيي الذي يحيي *** مثل نشر الثوب من طي
فإذا ما قيل لي تحيي *** قلت ربي الذي يحيي
وهو مولاي ومستندي *** ومزيل الرشد بالغي
وإذا ما جئت أسئلة *** زادني ليالي
لست في خير وفي دعة *** كلما دعيت بالشيء
[أن الحياة للأشياء فيض من حياة الحق عليها]
يدعى صاحبها عبد المحيي وهو الذي يعطي الحياة لكل شيء فما ثم إلا حي لأنه ما ثم إلا من يسبح الله بحمده ولا يسبحه إلا حي سواء كان ميتا أو غير ميت فإنه حي لأن الحياة للأشياء فيض من حياة الحق عليها فهي حية في حال ثبوتها ولو لا حياتها ما سمعت قوله كن بالكلام الذي يليق بجلاله فكانت وإنما كان محييا لكون حياة الأشياء من فيض اسم الحي كنور الشمس من الشمس المنبسط على الأماكن ولم تغب الأشياء عنه لا في حال ثبوتها ولا في حال وجودها فالحياة لها في الحالتين مستصحبة ولذلك قال إبراهيم عليه السلام لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ فإن الإله لا يكون من الآفلين والحي من أسمائه تعالى وليس الموت من أسمائه فهي يحيي ويميت وليس الموت بإزالة الحياة
المقتطف مختصر من البداية؛ افتح الأصل لقراءة بقية الوحدة.
يحفظ المقتطف ألفاظ الشاهد الرقمي وحدوده المسجلة، وقد يشتمل على شعر أو ترويسة من القارئ. وصف الوحدة أعلاه تحريري حيث يشار إلى ذلك.