اقتباسات ملهمة من الفتوحات المكية (... اقتباسات أخرى)
فى معرفة البُعْد
النفس من ذلك فحظها النطق بذكر الله لا تدري أن ذلك الذكر يعود منه وبال على النفس أم لا ولا تدري هل هو مشروع أم غير مشروع ولذلك إذا شهدت الجوارح والجلود بما وقع منها من الأعمال على النفس المدبرة لها ما تشهد بوقوع معصية ولا طاعة وإنما شهادتها بما عملته والله يعلم حكمه في ذلك العمل ولهذا إذا كان يوم القيامة تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وأَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ولم يشهدوا بكون ذلك العمل طاعة ولا معصية فإن مرتبتهم لا تقتضي ذلك فالإنسان من حيث هيكله سعيد كله ومن حيث نفسه إن كان مؤمنا فهو صاحب تخليط