دليل باب
الباب الخامس والثلاثون: المحقق في منزل الأنفاس بعد موته
يؤخر الباب الجواب عن حال المحقق بعد الموت ليحرر الصفات ومصادر المعرفة وحدود المثلية، ثم يجعل العبودية الباطنة صلة الحياة بالموت.
مادة تحريرية للموقع؛ يُفصل فيها النص المنقول عن الشرح والتحليل.
عنوان السؤال ومسار الجواب
يبدأ الباب في أواخر الصفحة 217 بعنوان معرفة الشخص المحقق في منزل الأنفاس وأسراره بعد موته، ويكتمل في 222 قبل افتتاح الباب التالي. ليس بناؤه سردا متصلا لأحوال الموتى؛ إذ يبدأ بالأبيات ثم يقرر مطابقة الكشف لصورة الإيمان في تصور المؤلف، ويتوقف عند الصفات النفسية والمعنوية. بهذا التمهيد يسأل كيف تعرف الأشياء، وما حدود ما يثبته الفكر عن ذاته وعن غيره، قبل أن يصل إلى نتيجة المقام.
الصفات ومآخذ المعرفة
تجعل الصفحة 218 رفع الصفة اختبارا لبقاء الموصوف أو ارتفاعه، ثم تعرض نقد المؤلف لكفاية النظر. وفي 219 لا يغيب العقل تماما، بل تذكر ضرورياته وفكره الصحيح مع الحواس ضمن طرق العلم. وتقارن أخبار تمثل الأعمال والموت بأحكام المتكلمين في العرض والمحل. تقرأ الأخبار هنا بوصفها شواهد يوظفها النص، دون إلحاق حكم حديثي جديد بها، وتحفظ نسبة القول بالكشف للمؤلف.
أول الإدراك والمثلية
تبحث الصفحة 220 انتقال الوظائف بين القوى خلافا للمعتاد، ثم تميز عدم وجود مثال سابق عند أول إدراك من عدم قبول المثل في نفس الأمر. وبعد ذلك تشرح تفرد الأعيان واشتراكها في الحقائق المعقولة بمثال زيد وعمرو. هذه القيود تمنع خلط الحجة المعرفية بالحجة الوجودية، كما تمنع تحويل الاشتراك في الإنسانية إلى محو التمايز الشخصي.
العودة إلى الحياة والموت
في 221 يعود الباب إلى موضوعه المعلن: أحوال المحقق بعد موته على قدر تفرغه وعبوديته في حياته. ويحدد المعيار بالحال في النفس، لا بالمظهر الاجتماعي للملك والعزة أو الفقر والذلة. ثم يورد نقولات عن الموتى وشهادته على وفاة والده التي تنتهي في 222. يقرأ ختام الباب بوصفه وصل العبودية بالاستمرار، مع تمييز التعريف والحجة والحكاية الشخصية، وتوثيق الانتقال إلى باب العيسويين داخل الصفحة نفسها. ويمكن اختبار تماسك الباب بالرجوع من الخاتمة إلى تعريف الصفة: كيف انتقل الكلام من وصف يقوم بالمحقق إلى حال يغلب عليه في حياته ومماته؟
مرجع بداية الباب · 35
فى معرفة هذا الشخص المحقق فى منزل الأنفاس وأسراره بعد موته رضى الله عنه
نُقلت العناوين وروابط البدايات من فهرس الموقع. إحالة قونية هنا إلى بداية الباب، وليست مقابلة لكل فقرة من نص القاهرة.
نصوص متصلة بهذا المدخل
fm-p0176 · الباب 35
الصفة التي يرتفع الموصوف برفعها
واعلم أن الصفات على نوعين صفات نفسية وصفات معنوية فالصفات المعنوية في الموصوف هي التي إذا رفعتها عن الذات الموصوفة بها لم ترتفع الذات التي كانت موصوفة بها والصفات النفسية هي التي إذا رفعتها …
fm-p0177 · الباب 35
طرق العلم والعوارض على الحواس
وقد قررنا في الباب الذي قبل هذا أن مآخذ العلوم من طرق مختلفة وهي السمع والبصر والشم واللمس والطعم والعقل من حيث ضرورياته وهو ما يدركه بنفسه من غير قوة أخرى ومن حيث فكره الصحيح أيضا مما يرجع …
fm-p0178 · الباب 35
أول مدرَك بلا مثال سابق
ولكن في أولية الإدراك سر عجيب في نفي المماثلة له فقد أدرك المدرك من لا مثل له عنده فيقيسه عليه وكون ذلك المدرك يقبل لذاته المثل أو لا يقبله حكم آخر زائد على كونه مدركا لا يحتاج إليه في الإدر…
fm-p0179 · الباب 35
العين المتمايزة والحقيقة الجامعة
فنقول في الإنسان إنه حيوان ناطق بلا شك وأن زيدا ليس هو عين عمرو من حيث صورته وهو عين عمرو من حيث إنسانيته لا غيره أصلا وإذا لم يكن غيره في إنسانيته فليس مثله بل هو هو فإن حقيقة الإنسانية لا …
fm-p0180 · الباب 35
العبرة بالحال في النفس
ولا أريد بعز الدنيا أن يكون فيها ملكا إلا أن يكون صفته في نفسه العزة وكذلك الذلة وأما أن يكون في ظاهر الأمر ملكا أو غير ذلك فما نبالي في أي مقام وفي أي حال أقام الحق عبده في ظاهره وإنما المع…
المصادر والإحالات
- الفتوحات المكية، الميمنية، ج 1، ص 217 (معرّف الموقع 217)محيي الدين ابن العربي · العربية
- الفتوحات المكية، الميمنية، ج 1، ص 218 (معرّف الموقع 218)محيي الدين ابن العربي · العربية
- الفتوحات المكية، الميمنية، ج 1، ص 219 (معرّف الموقع 219)محيي الدين ابن العربي · العربية
- الفتوحات المكية، الميمنية، ج 1، ص 220 (معرّف الموقع 220)محيي الدين ابن العربي · العربية
- الفتوحات المكية، الميمنية، ج 1، ص 221 (معرّف الموقع 221)محيي الدين ابن العربي · العربية
- الفتوحات المكية، الميمنية، ج 1، ص 222 (معرّف الموقع 222)محيي الدين ابن العربي · العربية
توثيق هذه المادة
موقع الفتوحات المكية، «الباب الخامس والثلاثون: المحقق في منزل الأنفاس بعد موته»، دليل باب، 2026-10-20، https://www.futmak.com/arabic/chapters/?id=chapter-035